تُقدم محافظة بورسعيد نموذجًا إنسانيًا رائعًا للمرأة العظيمة التي تتحدى ظروف الحياة الصعبة وتثابر من أجل أبنائها، فهي قصة كفاح ملهمة تعكس قوة الإرادة والعمل الدؤوب في وجه المحن، وتبرز أهمية التضامن المجتمعي والدعم الحكومي لتوفير حياة كريمة للعائلات ذات الظروف الصعبة. السيدة نجلاء أحمد زكي، المثالية في عيون محافظة بورسعيد، تروي حكاية أم تتحدى المصاعب، وتحارب من أجل مستقبل أفضل لأبنائها ذوي الهمم، رغم جميع التحديات التي تواجهها يوميًا.
السيدة نجلاء أحمد زكي.. قصة امرأة تتحدى الصعاب وتستحق لقب الأم المثالية لذوي الهمم ببورسعيد
تعتبر نجلاء مثالًا حيًا على الصمود والإصرار، فهي أم لابنين يعانيان من إعاقات ذهنية وتوحد، ورغم التحديات الصحية والاجتماعية، لم تتراجع عن مسؤوليتها، وواجهت الحياة بكثير من العزة والكرامة، إذ تعمل في تنظيف الخضروات وتوصيل الأطعمة، وتكافح لتوفير لقمة عيش كريمة لأسرتها، معتمدة على معاش «تكافل وكرامة» ودعم أهل الخير، لتظل دائمًا أملًا وشعاع أمل لمن حولها.
تحديات الحياة والكرامة الإنسانية
واجهت نجلاء ظروفًا صعبة، أبرزها تخلي الزوج عنها ورفضه تحمل مسؤولية الأبناء، مما دفعها للتحمل وحدها مسؤولية رعاية أطفالها، والاعتناء بهم من النوبات الصرعية والأمراض المزمنة التي يعانون منها، وهو ما استدعى منها العمل بكد لتوفير حياة كريمة لهم، رغم عدم امتلاكها لمسكن مستقل، حيث تقيم في شقة إيجارية، وهو ما يُهدد استقرار الأسرة وحقوقها في المأوى والعيش الكريم.
الأمل في مستقبل أفضل
تحلم نجلاء بزيارة بيت الله الحرام مع أبنائها، فهي تتمنى أن تُكلل تضحياتها بصالح الدعاء، وتعيش أملًا كبيرًا في أن تتاح لها فرصة لتحسين ظروف سكنها، مناشدة الجهات المسؤولة في بورسعيد ووزارة التضامن الاجتماعي بتوفير وحدة سكنية مستقرة تضمن لأطفالها حياة آمنة ومستقرة بعيدًا عن معاناة التهديد بالطرد وعدم الاستقرار، فهي أم تستحق الدعم والتقدير على مثابرتها وإصرارها على تحقيق الحياة الأفضل لعائلتها.
الوسوم