مقدمة مشوقة تضع القارئ في أجواء الاقتصاد العماني، وتسلط الضوء على التطورات المالية التي شهدتها سلطنة عمان خلال نهاية عام 2025، مما يعكس نموًا ملحوظًا في الناتج المحلي الإجمالي، ويفتح أبواب التساؤلات عن أسباب هذا النمو وتأثيراته على الاقتصاد الوطني.
النمو الملحوظ في الناتج المحلي الإجمالي لسلطنة عمان بنهاية 2025
شهدت سلطنة عمان في نهاية عام 2025 ارتفاعًا ملموسًا في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، حيث سجل نموًا بقيمة 42 مليارًا و143 مليون ريال عماني، مقارنةً بنهاية ديسمبر 2024، حيث بلغت القيمة 41 مليارًا و194 مليونًا و300 ألف ريال عماني، ما يعكس تحسنًا اقتصاديًا مستدامًا وسعيًا جادًا لتنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز القطاعات الحيوية في البلاد. يُعزى هذا النمو إلى ارتفاع أداء الأنشطة غير النفطية وتطوير القطاعات الصناعية استجابة لإصلاحات اقتصادية تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط وتحقيق الاستدامة الاقتصادية على المدى الطويل.
ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من 2025
أظهرت البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من 2025 سجل زيادة بنسبة 4.6 بالمائة، ليبلغ مستوى 11 مليارًا و61 مليونًا و900 ألف ريال عماني، مقارنةً بـ 10 مليارات و573 مليونًا و800 ألف ريال عماني خلال الفترة ذاتها من عام 2024، الأمر الذي يعكس تحسنًا ملحوظًا في أداء الاقتصاد الوطني خلال الأشهر الأخيرة من العام، وهو مؤشر قوي على انتعاش النشاط الاقتصادي وتوسع القطاعات غير النفطية، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين وتطوير البنية التحتية والخدمات المقدمة.
القطاع النفطي: أنشطة متباينة تؤثر على النمو الاقتصادي
أظهرت نتائج الربع الرابع من 2025 أن قيمة الأنشطة النفطية سجلت ارتفاعًا بنسبة 4.6 بالمائة، حيث بلغت 3 مليارات و507 ملايين و400 ألف ريال، مقارنةً بـ 3 مليارات و353 مليونًا و600 ألف ريال في الفترة المماثلة من العام السابق، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع قيمة قطاع الغاز الطبيعي الذي شهد قفزة ملحوظة بنسبة 69.2 بالمائة، حيث ارتفع من 507 ملايين و400 ألف ريال إلى 858 مليونًا و700 ألف ريال، وبالتالي يساهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد الوطني. ومع ذلك، تراجعت قيمة قطاع النفط الخام بنسبة 6.9 بالمائة، حيث بلغت مليارين و648 مليونًا و800 ألف ريال، ما يعكس تحديات تواجهها صناعة النفط التقليدية ويؤكد الحاجة إلى تعزيز التنويع الاقتصادي والاستثمار في القطاعات الواعدة.
ختامًا، كانت هذه البيانات دلالة واضحة على تنوع القطاعات الاقتصادية وديناميتها في سلطنة عمان، والتي تسير بخطى ثابتة على طريق النمو والتنمية، مع التركيز على تطوير القطاعات غير النفطية وتحفيز الاستثمارات، لضمان مستقبلٍ أكثر استدامة وازدهارًا للمواطنين.
قدّمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
الوسوم