أسعار النفط تتراجع بنسبة اثنين بالمئة وخام برنت مايو يقف عند مئة واثنين دولار

إليكم عبر جريدة هرم مصر، تطورات مثيرة في سوق النفط العالمي مع استمرار التوترات الجيوسياسية، حيث شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا بعد مكاسب قوية حققتها في الجلسة السابقة، نتيجة لتفاؤل السوق بشأن احتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في مناطق النزاع، ما قد يعيد استقرار الإمدادات ويحد من اضطرابات السوق.

تراجع أسعار النفط بسبب التفاؤل بإمكانية إنهاء الصراعات

شهدت أسعار النفط تراجعًا أكثر من 2% مع نهاية تعاملات اليوم الأربعاء 25 مارس/آذار (2026)، بعد أن كانت قد ارتفعت 5% في الجلسة السابقة، وسط آمال كبيرة في أن تؤدي جهود التهدئة إلى استقرار أسواق الطاقة. ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة أرسلت خطة من 15 نقطة إلى إيران، تهدف إلى إنهاء الحرب بين البلدين، تشمل إجراءات مثل تفكيك البرنامج النووي الإيراني ووقف دعم الجماعات الوكيلة، بالإضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز الذي يعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط العالمية.

التحليل وتوقعات سوق النفط

قال خبراء ومستثمرون إن التوقعات ما زالت غير مؤكدة، وإن السوق يظل مرهونًا بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث يتم مراقبة أي إشارات على نجاح الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، إذ إن توقف النزاع سيساعد على استقرار الأسعار، لكنه لا يضمن استئناف كامل للإنتاج فور توقيع الاتفاق المحتمل. يظل المستثمرون قلقين من احتمالات استمرار التوترات، خاصة مع استمرار الضربات العسكرية وإرسال القوات الإضافية إلى المنطقة، الأمر الذي يعمق من حالة عدم اليقين في سوق النفط العالمية.

وعلى الرغم من التراجع مؤخرًا، إلا أن أسعار برنت وغرب تكساس الوسيط سجلت ارتفاعات كبيرة أمس، مما يعكس ارتفاع المخاوف حول اضطرابات الإمداد، وخصوصًا توقف الشحن من مضيق هرمز، الذي يعد نقطة عبور حيوية لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. ويبقى التساؤل قائماً حول ما إذا كانت عمليات الإنتاج ستعود إلى وضعها الطبيعي حال توقيع اتفاق محتمل، وما إذا كانت الأسواق ستواصل مراعاة التوترات الجيوسياسية في تحركاتها المستقبلية.

ولتعويض أثر اضطرابات مضيق هرمز، شهدت صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي ارتفاعًا ملحوظًا، بينما ارتفعت مخزونات النفط الأميركية إلى نحو 456 مليون برميل، ما يعكس رد فعل السوق على المخاطر الجيوسياسية، وإن كانت المخزونات من البنزين والمقطرات قد شهدت تباينات، مما يبرز مدى تعقيد المشهد في سوق الطاقة العالمي.

وفي النهاية، تظل أسعار النفط مرتبطة بشكل كبير بتطورات الأحداث في الشرق الأوسط، مع مراقبة مستمرة للتطورات السياسية والأمنية التي قد تؤدي إلى تقلبات جديدة في السوق، وهو ما يجب أن يظل المستثمرون والأسواق على استعداد لمواجهته.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.

الوسوم