في ظل المشاكل التي تواجهها فئات واسعة من المستحقين لبطاقات التموين، تظهر مشكلة التأخير وعدم تنفيذ القرارات الوزارية بشكل سريع، الأمر الذي يؤثر سلبًا على حياة المواطنين المستحقين، ويزيد من معاناتهم في الحصول على الدعم الذي يكفونه في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الحالية. فهناك العديد من الأسر التي تنتظر منذ سنوات لتحديث بطاقاتها التموينية أو إصدار بطاقات جديدة لمستحقيها، وسط إجراءات إدارية وتراخي في التنفيذ، مما يستدعي ضرورة التحرك الجاد لحل هذه القضية وتسهيل إجراءات الاستفادة من الدعم التمويني.
تأخير إضافة المستحقين لبطاقات التموين يثير القلق ويعوق المواطنين عن الحصول على حقوقهم بسهولة
أعرب المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بالمجلس، عن استيائه من استمرار تأخير عملية إضافة المستحقين لبطاقات التموين، رغم صدور التوجيه الوزاري رقم (51) بتاريخ 8/12/2022 من وزارة التموين والتجارة الداخلية، الذي يحدد بشكل واضح حقوق الفئات المستحقة في الدعم، والتي تشمل أبناء شهداء، المستحقين لمعاش تكافل وكرامة، حاملي بطاقات الخدمات المتكاملة، وأسر الضحايا، فضلاً عن أبناء الأسر البديلة. وعلى الرغم من تكرار الطلبات والخطابات التي أرسلها النائب للوزارة، إلا أن الردود كانت تتسم بالتجاهل وتأجيل التنفيذ، حيث أُبلغ أن بعض الطلبات قيد الانتظار بسبب نقص في البيانات، أو لأنها مرفوضة لعدم وجود المستندات المطلوبة، رغم أن الأمر يتطلب سرعة التحرك من الجهات المختصة لتسهيل إجراءات الدعم للأسر المحتاجة، والمضي قدمًا في تنفيذ القرار بشكل عاجل.
ويأتي هذا التأخير في وقت تحتاج فيه تلك الأسر إلى دعم فوري، خاصة بعد مرور أكثر من ثلاثة أعوام على صدور التوجيه الوزاري، الذي كان من شأنه أن يحقق استفادة فورية للمستحقين ويقلل من معاناةهم اليومية. كما أن بعض المشكلات الأخرى، مثل توقف بطاقات التموين بسبب مخالفات البناء، يجب التعامل معها بسرعة، خاصة مع تقديم المواطنين طلبات التصالح، وضرورة تحويل تلك الطلبات إلى اللجان المختصة لمناقشتها، بما يضمن استعادة حقوقهم بشكل سريع وفعّال.
المماطلة في تنفيذ القرارات وتأخر تحديث البيانات يعوق وصول الدعم للمستحقين
أشار المهندس إيهاب منصور إلى أن المماطلة في تنفيذ التوجيه الوزاري، وخروج بعض الطلبات عن نطاق التنفيذ، يعرقل وصول الدعم لمستحقيه، خاصة أن تحديث البيانات وإضافة الأفراد إلى بطاقات التموين يمر عبر إجراءات معقدة، ويتم استخدام مبررات غير منطقية لتأجيل التنفيذ، مثل توقف قواعد البيانات أو الانتظار لإتمام عمليات التنقية، رغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام على إصدار القرارات. وأضاف أن إصرار بعض الجهات على وجود مخالفات بناء أو أسباب إدارية أخرى يحمل المواطن عبء إضافي، ويحتاج إلى تدخل سريع من اللجنة المختصة، لتسهيل إجراءات التصالح والإضافة، واستعادة حقوق الأسر المحتاجة، وتحقيق العدالة في دعم الحكومة للفئات الأكثر احتياجًا.
الوسوم