أحدث التصريحات الأمريكية حول تأجيل استهداف منشآت الطاقة في إيران أدت إلى تغيّر مفاجئ في أسعار النفط والغاز، مع تحوّل سريع في مزاج الأسواق، مما يعكس احتمالات تراجع مفاجئ في التوترات، ولكن هل يمكن الاعتماد على هذه التحولات كعلامة على انتهاء الأزمة؟ إليكم التفاصيل عبر جريدة هرم مصر.
هل تعكس التراجعات الأخيرة في أسعار النفط والغاز نهاية أزمة الطاقة؟
تأتي التراجعات الأخيرة في أسعار النفط والغاز في ظل تحوّل سياسي غير متوقع، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تأجيل الضربات على البنية التحتية في إيران لمدة خمسة أيام، وقال إنه يسعى لإيجاد حل كامل للأزمة، مما دفع الأسواق إلى تقليل توقعاتها للتصعيد، وأدى إلى انخفاض خام برنت إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعد أن تجاوزت أعلى مستوياتها 113 دولارات، وانخفض الخام الأمريكي غرب تكساس إلى مستويات مقاربة، بينما هبط عقد الغاز الأوروبي (TTF) إلى حوالي 54 يورو لكل ميغاواط/ساعة. ورغم ذلك، يظل الشك كبير حول مدى استدامة هذا التراجع، حيث ينفي المسؤولون الإيرانيون وجود حوار مباشر مع الولايات المتحدة، وتظل مشكلة الملاحة في مضيق هرمز دون حل واضح، الأمر الذي يستمر في تهديد إمدادات الطاقة العالمية.
هل التهدئة مؤقتة أم بداية لتسوية طويلة الأمد؟
يبدو أن التراجع في الأسعار جاء أكثر نتيجة لتراجع العلاوة الجيوسياسية وليس تغيّر في الأساسات السوقية، فحتى مع انخفاض أسعار النفط، فإن المخزونات الضئيلة والحاجة إلى وقت لإصلاح الأضرار التي خلفتها التوترات يشيران إلى أن السوق ما زال يحمل مخاطر سياسية عالية. الخبراء، مثل مدير الاستثمار إريك نوتال، يرون أن السوق لا تزال تتوقع علاوة مخاطر قد لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ومع ذلك، فإن السوق تحكمت فيها توقّعات محسنة جزئيا من جانب السياسية الأمريكية، وليس تغيرا كاملا في وضع السوق، ما يعكس هشاشة وإحتمالية عودة التصعيد مجدداً.
هل نحن أمام تهدئة مؤقتة أم استدامة للازمة؟
لا يمكن الجزم حتى الآن بأن التصريحات الأخيرة ستؤدي إلى استقرار دائم، فالتوقعات تشير إلى أن تدفقات النفط قد تعود ببطء، وأن استعادة الأصول المدمرة قد تستغرق وقتًا طويلاً، مع مؤشرات على استمرار فجوة بين السوق المالية والإمدادات الفعلية، مما يجعل الأسواق لا تزال عرضة للمفاجآت، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز وتأثيرها على أسعار النفط العالمية.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
الوسوم