جهود الحكومات لمواجهة التضخم وارتفاع أسعار الطاقة حول العالم
في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الناجمة عن ارتفاع التضخم وارتفاع أسعار الطاقة، توجهت العديد من الحكومات إلى اتخاذ إجراءات فعلية لتخفيف الأعباء عن مواطنيها، حيث تنوعت الاستراتيجيات بين زيادة الأجور، وتقديم حزم حماية اجتماعية، وتخفيف الضرائب، بهدف حماية الاقتصادات والأفراد من التأثيرات السلبية لهذه الأزمة المالية العالمية. هذه الخطوات تأتي في وقت يعاني فيه العديد من الدول من تداعيات الأوضاع الجيوسياسية، خاصة مع استمرار الحرب في مناطق مختلفة وتأثيرها على مصادر الطاقة والأسواق العالمية.
توجهات الحكومات لاحتواء التضخم ودعم المواطنين
تسعى حكومات العالم إلى تفعيل عدة أدوات لمواجهة التضخم ورفع أسعار الطاقة، حيث لجأت بعض الدول إلى زيادة الأجور لتحسين القوة الشرائية، فيما نفذت أخرى حزم دعم اجتماعية وتخفيضات ضريبية لضغط التكاليف على الأسر والمستثمرين، وذلك للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتحقيق التوازن بين النمو والتضخم. وتتضمن استراتيجية الدول غالبًا مزيجًا من الإجراءات التي تهدف إلى تقديم دعم مباشر وتقليل الأعباء المالية على المواطنين، خاصة من ذات الدخل المحدود.
الخطوات الاقتصادية والاجتماعية الرئيسية للدول
مصر: حزمة دعم بقيمة 40.3 مليار جنيه
تعتزم مصر تنفيذ حزمة حماية اجتماعية بقيمة 40.3 مليار جنيه تشمل دعم نقدي بسرية 400 جنيه لنحو 10 ملايين أسرة، وزيادة مخصصات برنامج تكافل وكرامة، وتقديم دعم لعدة قطاعات مثل الرعاية الاجتماعية، بهدف تحسين مستوى المعيشة وتخفيف تبعات التضخم على المواطنين.
إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 60%
وفي إيران، قررت السلطات رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تزيد على 60%، حيث ارتفع من 103 ملايين ريال إلى 166 مليون ريال، وهو ما يعادل حوالي 112 دولارًا، وذلك في محاولة لمواجهة التضخم المتصاعد إثر العقوبات الاقتصادية، وتحسين أوضاع العاملين وسط تداعيات الحرب على الاقتصاد الوطني.
سوريا تزيد الرواتب بنسبة 50%
وفي سوريا، أصدر الرئيس مرسومًا برفع الرواتب والأجور في القطاع العام بنسبة 50%، وتحديد الحد الأدنى للأجور عند 12,560 ليرة سورية شهريًا، كجزء من خطة لتخفيف تأثير الأزمة الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين، مع التركيز على القطاعات الحيوية والخدمات الأساسية.
دول أخرى تتخذ خطوات مختلفة
أما في أوروبا وآسيا، فشهدت إسبانيا دعمًا مباشرًا بقيمة 5 مليارات يورو لخفض أسعار الطاقة، عبر تخفيض الضرائب ووقف زيادتها، فيما تتجه بريطانيا نحو دعم الأسر الأكثر هشاشة عبر حزمة استثنائية بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني لمواجهة غلاء التدفئة والطاقة، مع خطط لزيادات في الأجور وفرض سياسات دعم أكثر مرونة وفقًا لظروف السوق، مما يعكس تنوع الأدوات الاقتصادية والاجتماعية لمواجهة أزمة غلاء المعيشة.
الوسوم