يأتي عيد الأم ليحمل في طيّاته رسالة سامية تزداد أهمية يوماً بعد يوم، إذ يذكّرنا بالدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في بناء الأسرة والمجتمع. فهو مناسبة وطنية وإنسانية تعبر عن الامتنان والتقدير للأمهات، اللواتي يقدمن أنفسهن بكل حب وتضحيات من أجل تحقيق السعادة والاستقرار لأسرهن، ويشكلن الركيزة الأساسية التي ينمو عليها المجتمع ويتطور. فالأم، بكل ما تحمله من عطاء وتضحيات، تضع الأسس القوية لتنشئة أجيالٍ قادرة على بناء مستقبل مشرق، فهي المعلمة الأولى التي يُكتسب منها قيم الانتماء، وتعلم الأطفال معنى المسؤولية والعطاء، وبالتالي فهي السرُّ وراء نشأة أجيال تؤمن بقدرتها على إحداث التغيير وإعمار الوطن.
الاحتفال بعيد الأم.. رمز للتقدير وتمكين المرأة
يُعد عيد الأم مناسبة عظيمة لتعزيز مكانة المرأة ودورها الفاعل في المجتمع، خاصة في ظل الدعم المستمر الذي توليه القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، والذي يظهر من خلال منظومة شاملة من السياسات والتشريعات والمبادرات التي تُعزز من حقوق المرأة والأم، وتُشجع على مشاركتها الفاعلة في التنمية المستدامة. فقد أصبحت الأم رمزاً للكرم والصبر، وتحتقي الإمارات بأسلوبها الخاص مكانة المرأة، وتعمل على تمكينها في مختلف المجالات، من أجل بناء أسرة متماسكة ومجتمع متقدم يتسم بالاستقرار والتنمية المستدامة.
الجهود الرائدة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك
تلعب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات” دوراً محورياً في تعزيز مكانة المرأة والأم، من خلال رؤيتها الثاقبة ومبادراتها التي تستهدف دعم الأسرة وتمكين المرأة من خلال البرامج التعليمية والتدريبية، مما يسهم في تعزيز دورها في المجتمع، وتحقيق التوازن بين الحياة الأسرية والعمل، لتمكين الأمهات من أداء مسؤولياتهن بفعالية أكبر، وتحقيق الاستقرار الأسري والفردي.
عام الأسرة.. رسالة دعم وتمكين
يتزامن احتفال هذا العام بيوم الأم مع عام الأسرة، الذي يركز على أهمية الدعم المجتمعي والأسري، باعتبارها الحضن الدافئ الذي يُنمى فيه القيم والأخلاق، ويُصقل فيها الهوية الوطنية، فالأسرُ القوية تُشكل الأساس لتقدم المجتمع، وتوفير بيئة مواتية لنمو الأفراد وتمكينهم من إحداث التغييرات الإيجابية، ما يعكس أهمية الاستثمار في الأسرة كركيزة رئيسية لتحقيق التنمية الوطنية المستدامة.
وفي الختام، فإن يوم الأم هو أكثر من مناسبة لعرض الهدايا والتعبير عن الامتنان، هو فرصة لتقدير الدور العظيم الذي تلعبه الأم، وكل امرأة تعطي بدون مقابل، وتبني أجيالاً تصنع مستقبل الوطن، فكل الأمات والصانعات للأجيال، يمثلن القوة التي تقود مسيرة التنمية وإرساء قيم الحب والاحترام في المجتمع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية، والرياضية، والسياسية، والاقتصادية عبر Google News
الوسوم