تراجع أسعار الذهب عالمياً ومحلياً هل هو انهيار وشيك أم فرصة لجني الأرباح

تواصل أسعار الذهب انخفاضها في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم الاثنين، حيث سجلت هبوطًا بقيمة تقريبية قدرها 150 جنيهًا، متأثرة بالتقلبات العالمية التي شهدها سعر المعدن النفيس. إذ وصل سعر عيار 21 إلى نحو 6750 جنيهًا حتى وقت النشر، وهو انخفاض يعكس تأثير تقلبات السوق العالمية على السوق المحلي بشكل مباشر.

تأثير تقلبات السوق العالمية على أسعار الذهب المحلية

تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ في الأسواق العالمية اليوم، حيث سجلت خسارة نسبتها 4.35%، وصولًا إلى نحو 4296 دولارًا للأونصة، وفقًا لبيانات بلومبرج حتى موعد النشر. ويُذكر أن الأونصة خسرت حوالي 196 دولارًا، بعد أن كانت قد سجلت نحو 4492 دولارًا في التعاملات المسائية أمس، الأمر الذي يوضح مدى ارتباط الأسعار المحلية بالتغيرات العالمية والتقلبات في الأسواق الدولية بشكل مباشر، خاصة في ظل الجمود الحاصل في الأسواق نتيجة الإجازات وتأخر عمليات التداول.

تفسير تراجع أسعار الذهب محليًا

وأوضح رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، هاني ميلاد، أن التغيرات في سوق الذهب المحلي مرتبطة بشكل وثيق بحالة التذبذب القوية والاضطراب في السوق العالمية، والتي تؤثر على الأسعار المحلية، مشيرًا إلى أن السوق لم يتفاعل بشكل كامل بعد مع المتغيرات العالمية، وأكد أن استمرار إجازات البنوك وتباطؤ التداول يعيق ظهور تأثير تلك التحولات بشكل واضح على سعر الذهب محليًا، حيث توقع أن تتضح الصورة مع عودة النشاط الطبيعي للسوق.

العوامل الاقتصادية وتأثيرها على سوق الذهب

كشف سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن تراجع سعر الذهب اليوم لا يعود لعامل واحد فحسب، بل إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية المهمة والمتزامنة. من أبرزها قوة الدولار، التي تؤدي إلى تراجع أسعار الذهب بسبب العلاقة العكسية بين العملتين، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط، والتوترات الإقليمية في مضيق هرمز، التي أدت إلى حالة من القلق العالمي قلقت الأسواق. كما أشار إلى أن عوائد السندات الأمريكية ترتفع، مما يحفز المستثمرين على التوجه لأدوات استثمارية ذات عوائد ثابتة، الأمر الذي يسهم في ضغط هبوط على سعر الذهب.

الرؤية المستقبلية وأسباب التوقعات

أوضح إمبابي أن الهبوط الحالي لا يعكس انهيارًا في سوق الذهب، بل هو تصحيح طبيعي في إطار اتجاه الصعود الذي يمتد على المدى المتوسط والطويل، مدعومًا بطلب عالمي مستمر، وشراء البنوك المركزية للذهب، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية المستمرة، إلى جانب عمليات جني أرباح شهدها السوق بعد موجة صعود قوية، وهو جزء من تفاعل السوق مع التطورات الحالية.

تأثر السوق العالمية بعد التصاعد في التوترات

كما أشار إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة بغرفة الصناعات المعدنية، إلى أن أسعار الذهب العالمية شهدت تراجعات حادة في الفترة الأخيرة، مع فقدان المعدن النفيس أكثر من 23% منذ بداية الصراع في إيران. وأرجع هذا التراجع إلى عمليات البيع الواسعة بهدف توفير السيولة، حيث عززت ارتفاعات أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار تردي وضع سوق الذهب العالمية، محذرًا من أن صعود الدولار يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، مما يضغط على أسعار الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ويزيد من توجه المستثمرين نحو أدوات مالية ذات عوائد مرتفعة.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر، تحليلًا شاملًا للتطورات الأخيرة في سوق الذهب، مع التركيز على العوامل المؤثرة والتوقعات المستقبلية، لضمان اطلاع القارئ على الصورة الكاملة والتغيرات التي قد تؤثر على استثماراته في المعدن النفيس.

الوسوم