شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في برامج الحماية الاجتماعية والدعم النقدي، حيث حققت الدولة طفرة نوعية في حجم المساعدات الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا، لضمان حياة كريمة وبناء مستقبل أفضل للمواطنين. ويُعد برنامج “كرامة” أحد أبرز أدوات الدعم الاجتماعي التي أثمرت عن نتائج إيجابية واسعة النطاق، أسهمت في تحسين مستوى المعيشة للآلاف من الأسر، خاصة الفئات ذات الإعاقة والأرامل والمسنين.
تطور دعم الحماية الاجتماعية في مصر وتأثيره على الفئات المستهدفة
لقد نجحت مصر في زيادة مخصصات الدعم النقدي بشكل كبير، حيث ارتفعت موازنة البرنامج من 5 مليارات جنيه في بداية إطلاقه إلى 54 مليار جنيه في عام 2026، مستفيدة من استفادة 4.7 مليون أسرة، مما يعكس مدى الالتزام الحكومي بتحقيق العدالة الاجتماعية وتقديم المساعدة للأكثر احتياجًا، سواء من خلال المعايير المبنية على دخل الأسرة أو عبر التوسع في فئات المستفيدين، لضمان وصول الدعم للفئات التي تحتاجه بشدة وكرامة.
معايير الاستحقاق لذوي متلازمة داون والأسر
فيما يتعلق بتقديم الدعم لذوي متلازمة داون، يتم حساب الاستحقاق المالي من خلال تقسيم دخل الأسرة على عدد الأفراد، وإذا كانت حصة الشخص الواحد تقل عن 1800 جنيه شهريًا وفقًا لخط الفقر المحلي الذي تحدده الهيئة العامة للتعبئة والإحصاء، يُعتبر مستحقًا للدعم من خلال برنامج “كرامة”. وتتفرَّق الوزارة بين “تكافل” الذي يُقدم كاستحقاق أسري، و”كرامة” الذي يركز على استحقاق فردي يهدف لتحسين حياة ذوي الإعاقة، كبار السن، والأيتام.
رقمنة الخدمات وضمان وصول الدعم لمستحقيه
أكد الدكتور أحمد عبد الرحمن، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية، على أن جميع خدمات الوزارة أصبحت مميكنة بشكل كامل، حيث يُجرى البحث الميداني عبر 2600 وحدة اجتماعية باستخدام أجهزة “التابلت”، لضمان دقة البيانات وتحقيق الشفافية، وربط المنظومة بشبكة موحدة مع وزارات وهيئات أخرى مثل الصحة والضرائب والسجل التجاري، وذلك لتسهيل ومعرفة فئات المستحقين الفعليين، بما يعزز من وصول الدعم بشكل فعّال ويقلل من الأخطاء أو التلاعبات.
الوسوم