في ظل التحديثات الأخيرة التي شهدتها مؤسسة المجلس القومي لحقوق الإنسان وتصديق رئيس الجمهورية على تشكيله الجديد، تتجدد الأمل والطموح في تعزيز حقوق الإنسان وحماية فئات المجتمع المختلفة، خاصة مع إطلاق دورته الجديدة في منظومة عمل متكاملة تعتمد على تنوع الأفكار والكفاءات. ولحظة تتبع الأداء المبني على الأرقام والبيانات تبرز حجم التفاعل والجهود المبذولة من قبل المجلس في استقبال ومعالجة الشكاوى، التي تعد مؤشرًا هامًا على مدى التزام المؤسسة بالحفاظ على الحقوق والحريات.
تحليل عدد الشكاوى المقدمة للمجلس القومي لحقوق الإنسان خلال عام 2024-2025
شهدت الفترة من يوليو 2024 إلى يونيو 2025 تفاعلاً ملحوظًا من قبل المواطنين مع المجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث تلقي أكثر من 3119 شكوى وطلبًا من مختلف فئات المجتمع، مما يعكس وعي الجمهور ودوره في دعم جهود المؤسسة في رصد الانتهاكات والعمل على حلها، فضلاً عن تعزيز ثقافة الحق والقانون بين المواطنين. هذا العدد يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها المجلس ويبرهن على أهمية وجود آلية فعالة لتلقي الشكاوى ومعالجتها بشفافية وحيادية.
طرق استقبال الشكاوى وتوزيعها
تلقى المجلس الشكاوى عبر وسائل متعددة تتناسب مع تنوع المجتمع واحتياجاته، حيث استقبل بـ 1768 شكوى من خلال الحضور المباشر للمقرات في الجيزة والتجمع الخامس، واستخدام المنصات الرقمية مثل الإنترنت التي سجلت 451 شكوى، بالإضافة إلى البريد العادي الذي استقبل 358 شكوى. كما تم استقبال شكاوى عبر أفرع المجلس بالمحافظات بعدد 284 شكوى، ووسائل الاتصال الحديثة كالفاكس التي أمنت استلام 180 شكوى، إضافة إلى واتس آب بعدد 50 شكوى، وأخيرًا من خلال البريد الإلكتروني وتطبيق “NCHR – App” اللذان تلقيا 14 شكوى لكل منهما. هذه الطرق المتنوعة تتيح للمواطنين تقديم طلباتهم بشكل بسيط ومرن، مما يعزز من فاعلية المجلس في الاستجابة لاحتياجات حقوق الإنسان.
تصنيف نوعية الشكاوى والطلبات والمعالجات
ركز المجلس في استلامه للشكاوى على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث تلقي 239 شكوى تتعلق بهذه الحقوق، كما استقبل 13 شكوى خاصة بالمصريين المقيمين في الخارج، و20 شكوى من الفئات الأولى بالرعاية، حيث قامت فرق المختصين بدراسة تلك الشكاوى وإحالتها للجهات المعنية، ومتابعة مجرياتها بشكل دوري، مع الحفاظ على سرية البيانات وحفظ الطلبات التي تخرج عن اختصاص المجلس، وإعطاء المشورة القانونية والتوجيهات اللازمة للمتعاملين، سواء كانوا بالمقر أو عبر وسائل الاتصال عن بعد، بهدف تعزيز حقوق الإنسان وتحقيق العدالة للجميع.
الوسوم