سعر النحاس يتراجع مجددًا بفعل تأثيرات الحرب بين إيران والأسواق العالمية على المعادن

تتابع أسعار النحاس تأرجحها بين الارتفاع والانخفاض، وسط مخاوف متزايدة من تأثير تقلبات الأسواق العالمية على قطاع المعادن، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتداعياتها على الاستهلاك والطلب. في ظل الظروف الراهنة، تبرز أهمية تحليل العوامل التي تؤثر على مستقبل أسعار النحاس، والتي تعد من أهم المعادن التي تستخدم في صناعات الطاقة، النقل، والتكنولوجيا، مما يجعل تقلباتها مؤشرًا هامًا لنمو الاقتصاد العالمي. إليكم تفاصيل الأوضاع الحالية وتأثيراتها على سوق المعادن.

توقعات سوق النحاس وتأثير الأزمة العالمية على العرض والطلب

شهد سعر النحاس تراجعًا ملحوظًا بعد فترة قصيرة من الانتعاش، إذ تأثرت السوق على خلفية المخاوف بشأن التضخم العالمي والنمو الاقتصادي، المستمدة من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى اضطرابات في إمدادات الطاقة والتجارة. باتت عمليات الشحن والنقل تتأثر سلبًا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتآكل الاستقرار الاقتصادي، وهو ما يترك آثارًا مباشرة على أسعار المعادن الصناعية، خاصة النحاس الذي يعتبر من أكثر المعادن تداولًا على مستوى العالم.

الوضع الراهن لأسعار النحاس

وضح محللون أن سعر النحاس انخفض بنحو 6.7% خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى حوالي 12,026 دولارًا للطن على بورصة لندن للمعادن، وهو أدنى مستوى له منذ قرابة العام. هذا التراجع يأتي نتيجة لضغوط قوية من عوامل خارجية، منها تآكل مخزونات النحاس الصينّية، وتوقعات ضعيفة بشأن الطلب العالمي، رغم أن بعض المحللين يتوقعون تعافي السوق نتيجة زيادة الطلب من الجانب الصيني، خاصة مع استمرار التحول العالمي إلى مصادر الطاقة المتجددة.

العوامل المؤثرة على مستقبل العرض والطلب

أشار خبراء السوق إلى أن أهمية النحاس في مشاريع التحول للطاقة النظيفة، يزيد من جاذبيته رغم التراجع الحالي، حيث يُعتبر عنصرًا أساسيًا في تكنولوجيا السيارات الكهربائية، البطاريات، وشبكات الطاقة الذكية. كما أن تراجع المخزونات في أكبر مستهلك للمعادن في العالم، يعزز التوقعات بارتفاع الأسعار مستقبلًا، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية، وأدى ذلك إلى زيادة الطلب الصيني على النحاس لدعم صناعاتها التحولية.

رأي الخبراء وتوقعاتهم المستقبلية

ذكر فان روي، المحلل لدى شركة “غويوان فيوتشرز”، أن أي هبوط في أسعار النحاس قد يكون محدودًا، لأنه يُعتبر من المعادن ذات الأهمية الاستراتيجية في تحول الطاقة العالمي، موضحًا أن الطلب المتزايد من الصانعين الصينيين، وتراجع المخزونات، يدعمان توقعات ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، رغم تقلبات السوق الحالية.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.

الوسوم