تُعدّ أسعار الأسمدة من أهم العوامل التي تؤثر على القطاع الزراعي في مصر، خاصة في ظل توجه الدولة لتعزيز الإنتاج وتطوير منظومة الزراعة. وفي خطوة تهدف إلى تحقيق الشفافية وتسهيل عمليات الدعم، أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن زيادة أسعار شيكارة الأسمدة بأنواعها، اعتبارًا من 1 أبريل 2026، مع فرض إجراءات صارمة لضمان صرفها عبر كارت الفلاح والدفع الإلكتروني فقط، وذلك لحظر البيع النقدي نهائيًا. وتأتي هذه التعديلات ضمن خطة لدعم المزارعين وتحقيق الاستدامة في منظومة الإنتاج الزراعي، مع ترسيخ مفهوم الشفافية وتقليل عمليات التهريب، ما يعزز من قدرة الدولة على مراقبة الدعم وتوجيهه بشكل أكثر كفاءة.
زيادة أسعار الأسمدة في مصر وتأثيرها على القطاع الزراعي
أعلنت وزارة الزراعة عن رفع سعر شيكارة الأسمدة بمقدار 21 جنيهًا، ليصل سعر اليوريا إلى 290 جنيهًا، والنترات إلى 285 جنيهًا، والسلفات إلى 290 جنيهًا، بدلًا من الأسعار السابقة التي كانت أقل بنسب متفاوتة. تأتي هذه الزيادة نتيجة لارتفاع أسعار الوقود، وتكاليف النقل والتخزين، والمصاريف البنكية المرتبطة بالدفع الإلكتروني، بالإضافة إلى الرسوم التي تتقاضاها شركة ديجيتال سمارت تري (DST) لتقديم الخدمات المالية، وهو ما يعكس التحديات التي تواجه سلسلة التوريد في القطاع الزراعي.
الأسعار الجديدة وأسعار الأسمدة المختلفة
تلعب أسعار الأسمدة، خاصة اليوريا والفوسفات والنتروجين، دورًا محوريًا في دعم المزارعين لزيادة إنتاجية الأراضي الزراعية، وهو ما يسهم بشكل مباشر في استقرار السوق المحلي، وزيادة الصادرات الزراعية. وفقًا للبيانات المعلنة، فإن سعر شيكارة اليوريا أصبح 290 جنيهًا، بدلاً من 269 جنيهًا، فيما بلغ سعر شيكارة النترات 285 جنيهًا، بدلاً من 264، وتصل تكلفة شيكارة السلفات إلى 290 جنيهًا، مقارنة بالسعر السابق.
إنتاج الأسمدة ودوره في تغطية السوق المحلي والتصدير
وفيما يخص الإنتاج المحلي، أظهرت إحصائيات وزارة الزراعة أن مصر أنتجت حوالي 17.9 مليون طن من الأسمدة خلال عام 2025، موزعة بين أنواع متعددة، حيث بلغ إنتاج اليوريا 6.7 مليون طن، تم تصدير 3.8 مليون طن منها. كما تم إنتاج 11.2 مليون طن من الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية، منها 7.8 مليون طن نيتروجين، و3.4 مليون طن فوسفات، بالإضافة إلى إنتاج 7 ملايين طن من صخر الفوسفات و4 ملايين طن من الأسمدة الفوسفاتية، مما يعكس القدرة الإنتاجية الكبيرة للسوق المحلي ودوره في تلبية احتياجات الزراعة وتوفير دعم للتصدير.
وفي الختام، تقدم وزارة الزراعة عبر هذه الإجراءات رؤية واضحة لتعزيز منظومة الدعم الزراعي، مع تحسين إدارة الموارد وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار تنافسية، لضمان استقرار السوق وزيادة الإنتاجية، مع الحفاظ على حقوق المزارعين وتحقيق التنمية الزراعية المستدامة في مصر.
الوسوم