ارتفاع أسعار النفط يلوح في الأفق مع تصاعد التوترات الإيرانية وتأثيرها على الأسواق العالمية

تواصل أسعار النفط ارتفاعها بشكل مفاجئ مع اقتراب أسبوع حافل بالتوترات الجيوسياسية، حيث أغلقت الأسواق يوم الجمعة عند أعلى مستوياتها منذ أكثر من 3 سنوات، وسط توقعات بمزيد من التقلبات المستقبلية نتيجة التهديدات الأمريكية والإيرانية المتبادلة باستهداف منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة. فمع استمرار الأزمة، يثير التصعيد الأخير مخاوف متزايدة من تأثير ذلك على الأسواق العالمية والإمدادات، خاصة مع عمر الأزمة التي دخلت أسبوعها الرابع، ووفقًا للتحليلات، فإن التوترات الحالية قد تؤدي إلى زيادة كبير في أسعار النفط خلال الأسابيع القادمة.

توقعات وحرارة التوترات بين أمريكا وإيران وأثرها على أسعار النفط

شهدت أسعار النفط موجة صعود قوية بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، عن تهديد صارم باستهداف محطات الكهرباء الإيرانية إذا لم تقم طهران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل خلال 48 ساعة. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التحركات العسكرية والسياسية بين الدولتين، في مواجهة تصعيد غير مسبوق يهدد استقرار سوق الطاقة. فيما توعدت إيران، الأحد، بتنفيذ هجمات على منشآت الولايات المتحدة وبنى تحتية مرتبطة بها، خاصة المنشآت المعنية بتوفير المياه والطاقة، ما زاد من حالة القلق على الأسواق العالمية.

آثار التهديدات الأمريكية على سوق النفط العالمية

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنسبة 3.26%، مسجّلة سعر 112.19 دولار للبرميل عند إغلاق الجمعة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022، الأمر الذي يعكس حالة التوتر السائدة ورغبة المستثمرين في حماية محافظهم. محللون أكدوا أن التهديدات الرئاسية تضيف طبقة من الضبابية على السوق، مما قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع مع اقتراب المهلة الزمنية.

الآثار المحتملة لاستمرار التوتر على إمدادات النفط العالمية

إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، أدى إلى خسارة قدرها حوالي 440 مليون برميل من الإمدادات على مدى 22 يومًا، وهو ما يعادل 4 أيام كاملة من استهلاك النفط العالمي. وتُشير تقديرات إلى أن استعادة التدفقات النفطية من الشرق الأوسط قد يستغرق حتى ستة أشهر، مما يزيد من ارتفاع أسعار النفط وتذبذب الأسواق المالية.

خيارات واستعدادات الدول لمواجهة الأزمة

في سياق متصل، أبدت إدارة ترامب اهتمامها بخطط للسيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، أو فرض حصار عليها، بهدف الضغط على طهران للدخول في مفاوضات بشأن العودة إلى اتفاقيات الحد من التوترات، وذلك بالتزامن مع دراسة الحكومة الأمريكية لخيارات عسكرية إضافية، بهدف حماية مصادر الطاقة العالمية وتقليل أثر الأزمة على السوق العالمي.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.

الوسوم