هل يظل استثمار الأسهم البنكية مستمرا في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وانعكاساته المالية

أكثر من 90% من أسهم البنوك تشهد انخفاضًا في أسعارها – الصورة: هوو هانه

تخضع أسهم البنوك أيضاً لعملية “التدقيق”

بعد فترة من التفاؤل في بداية العام، بدأ سوق الأسهم في مرحلة تصحيح حادة، مع تلاشي التوقعات بشأن القرار رقم 79 أمام المخاوف المرتبطة بالتضخم، وارتفاع أسعار السلع، واحتمالية رفع أسعار الفائدة.

انعكس ذلك سريعًا على القطاع المصرفي، الذي يُعتبر أحد الأعمدة الأساسية للسوق، حيث فقدت العديد من الأسهم مكاسبها السابقة، وتراجعت مؤشرات رئيسية، مما زاد من حدة التوتر بين المستثمرين.

على سبيل المثال، كادت شركة VCB أن تمحو مكاسبها المتراكمة، كما هبط مؤشر BID بنسبة 1.2%، بالرغم من ارتفاعه سابقًا بنسبة تصل إلى 45%، وهو أعلى مستوى في القطاع.

اعتبارًا من نهاية التداول في 23 مارس، واجهت أسهم شركة STB ضغوطًا لجني الأرباح، وتقلصت مكاسبها إلى حوالي 3.4%، في ظل تباين واضح بين أداء البنوك الحكومية والخاصة.

وبحسب إحصاءات موقع Tuoi Tre Online، شهدت 92.6% من أسهم البنوك انخفاضًا في قيمة أسهمها عبر البورصات الثلاث، مع تراجع حاد في أسهم القطاع المصرفي الخاص، منها KLB وNVB التي هوت بأكثر من 20%، وHDB، TCB، VPB، NAB، وSHB التي خسرت أكثر من 10%.

تباين الأداء بين البنوك الحكومية والخاصة

يوضح هذا التباين أن البنوك المملوكة للدولة تتمتع بميزة حجم الأصول، والمرونة في إدارة التكاليف، واستقرار نسب الحسابات، رغم أن هامش الربح يكون أقل، بينما تواجه البنوك الخاصة تحديات أكبر، لكنها توفر فرصًا أكبر للنمو، خاصة تلك الكبرى مثل MBBank وTechcombank التي تتمتع بنسب عالية من الحسابات الجارية والتوفير.

تأثير أسعار الفائدة على استراتيجيات البنوك

وفي ظل ارتفاع أسعار الفائدة، يبرز دور الهيكل الرأسمالي، حيث أن البنوك ذات نسب حسابات التوفير والجارية المرتفعة ستكون أقل تعرضًا للمخاطر، بينما تتأثر البنوك الصغيرة أكثر، ما يدعو إلى ضرورة إدارة المخاطر بشكل دقيق للحفاظ على الأرباح.

فرص الاستثمار والتقييم المالي

وفقا لتقييم السوق، فإن البنوك تتداول بأسعار مقبولة نسبياً، مع نسب سعر إلى ربحية حوالي 9.2 مرة، وهو أدنى من المتوسط التاريخي، لكن المخاطر الناتجة عن ارتفاع التكاليف وتضخم الأسعار تجعل من الضروري الحذر، خاصةً في ظل ارتفاع أسعار خام برنت وأسعار الشحن، مع ضرورة التركيز على البنوك التي تظهر قوة في إدارة القروض وجودة الأصول.

كما أن الاستثمارات يجب أن تكون في المؤسسات التي تمتلك محافظ ائتمان منخفضة، وتتمتع بمرونة في إدارة الأصول، مع تقليل مخاطر القروض المتعثرة لضمان استدامة الأرباح.

وقد أكد خبراء أن التحدي يكمن في إدارة المخاطر بشكل ذكي، والاستفادة من الفرص في القطاع المصرفي، خاصة البنوك التي تظهر قدرة على تحسين مراكزها المالية في ظل الظروف الراهنة.

قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر

الوسوم