تُعد تحركات أسعار الذهب من أهم المؤشرات التي تهم المستثمرين والتجار على حد سواء، خاصة مع استمرار تقلبات السوق العالمية والمحلية. وفي ظل استمرار التغيرات، يلاحظ المتابعون أن أسعار الذهب تتراجع بشكل ملحوظ صباح اليوم (27 مارس)، مما ينذر بآثار مباشرة على سوق المجوهرات والاستثمار. فهل ستستمر الأسعار في الانخفاض؟ وما هي العوامل المؤثرة في ذلك؟ إليكم التفاصيل.
تراجع أسعار الذهب وتأثيراته على السوق المحلي والعالمي
شهدت أسعار الذهب انخفاضًا كبيرًا صباح اليوم، سواء على الصعيد المحلي أو العالمي، حيث أظهرت البيانات أن السوق يشهد موجة تراجع غير مسبوقة. على الصعيد المحلي، قامت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) ببيع سبائك الذهب بسعر 169.9 مليون دونغ، بعد أن كانت بسعر 166.9 مليون دونغ قبل يوم، مما يعكس انخفاضًا قدره 3 ملايين دونغ خلال يوم واحد، مع تأثر أسعار خواتم الذهب أيضًا، حيث شهدت تراجعًا بمقدار 1.6 مليون دونغ مقارنة بنهاية اليوم السابق. ويكمن التأثير المباشر لهذا التراجع في تراجع المبيعات وتكبد الخاسرين خسائر فادحة، حيث تصل خسائر بعض المشترين إلى 6.6 مليون دونغ لكل سبيكة واحدة بفضل فارق السعر.
الأسعار العالمية تتأثر بارتفاع الدولار والعوائد الأمريكية
تشهد أسعار الذهب على المستوى العالمي تراجعًا حادًا، حيث هبطت من مستوى 4377 دولار للأونصة إلى أدنى مستوى لها عند حوالي 4377 دولار، أي بانخفاض 153 دولارًا عن صباح أمس. ويرجع ذلك إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، وتوقعات ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، نتيجة ضعف سوق الأسهم وارتفاع أسعار النفط، خاصة مع استمرار الأزمات في الشرق الأوسط، مما يثير المخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.
توقعات المحللين وتوقعات المستقبل للذهب
أكد محللون في شركات مرموقة مثل كيتكو ميتالز وبنك إنتيسا سان باولو أن توقُعات انخفاض أسعار الذهب قد تتواصل، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية، مع احتمالية أن يتخطى سعر الأونصة حاجز 4000 دولار. وفي حال استقرار الوضع ووقف إطلاق النار، تتوقع الأسواق أن يتعافى سعر الذهب، ملامسًا مستويات 5000 دولار، لكون المعدن يمثل ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات. كما أشار خبراء إلى أن التقلبات المضاربية أدت إلى تراجع الذهب والفضة مؤقتًا، إلا أن الطلب على السيولة دفع المستثمرين للبيع في ظل ظروف النزاع الحالية.
المصدر:
الوسوم