عقب انتهاء شهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر، يتطلع المستثمرون والمواطنون إلى تحديد الوجهة الأمثل لاستثمار السيولة الفائضة، وسط تطلعات لتحصيل عوائد جيدة سواء عبر الذهب الذي شهد مؤخرًا تراجعات مغرية، أو عبر العقار الذي يُعد وجهة آمنة وذات جدوى طويلة الأمد في ظل وجود المدن الجديدة وخطط التطوير التي ترفع من قيمته السوقية. في هذا السياق، تبرز العديد من الخيارات التي تتطلب دراسة وفهم دقيق للسوق، خاصة مع توقعات بانتعاش بعض القطاعات خلال الفترة المقبلة.
الاستثمار بعد العيد: الذهب، العقار، أو الشهادات البنكية.. أي الخيارات الأفضل؟
مع اقتراب انتهاء شهر رمضان، يظل السؤال الأبرز هو كيفية استثمار السيولة الفائضة بشكل يعظم العوائد ويقلل المخاطر، وسط تباين في الخيارات المتاحة بين الذهب الذي يشهد تراجعًا محدودًا، والعقار الذي يحتفظ بقيمته ويُعتبر ملجأ آمنًا، إضافة إلى الشهادات البنكية التي تقدم عائدًا مرتفعًا في ظل تذبذب السوق العالمية والمحلية.
الذهب.. فرصة استثمارية مغرية بعد هبوط العيار 21
يرى محللون أن التراجعات الأخيرة في أسعار الذهب محليًا، حيث استقر عيار 21 عند مستويات تقارب 7200 جنيه، توفر فرصة جيدة أمام المستثمرين لاستغلال انخفاض الأسعار لشراء الذهب كاستثمار متوسط الأجل، خاصة مع توقعات بارتفاع أسعاره مع بداية النصف الثاني من عام 2026، إذا نجحت سياسة خفض الفائدة الأمريكية في دفع الأسعار العالمية للأعلى، مما يعزز جاذبيته كملاذ آمن.
العقار.. مستقبل طويل الأمد في المدن الجديدة
أما عن القطاع العقاري، فهو يستقطب جزءًا كبيرًا من السيولة، وذلك بدعم من مشاريع وزارة الإسكان وتصريحات المسؤولين عن تطوير مدن جديدة مثل 6 أكتوبر والشيخ زايد، التي ترفع من قيمتها السوقية، وتوفر بيئة استثمارية موثوقة، خاصة مع الارتفاع المتوقع في القيمة والإيرادات الإيجارية. يعتبر العقار استثمارًا يعين على حماية المدخرات من التضخم، ويقدم عوائد ثابتة على المدى الطويل.
الشهادات البنكية.. خيار جاهز عند عودة المصارف للعمل
ويظل القطاع المصرفي خيارًا منافسًا، خاصة مع استعادة البنوك لنشاطها وتقديم شهادات ذات عائد مرتفع قد يصل إلى 17%، حيث يبحث المودعون عن وسيلة لاستثمار السيولة بشكل يحقق دخلًا شهريًا ومستقرًا، خاصة مع توقعات البنك المركزي بانخفاض التضخم على المدى القريب، مما يعزز من جاذبية الشهادات.
نصائح الخبراء لتنويع محفظة الاستثمار
يوصي خبراء الاستثمار بالقيام بتنويع السيولة بين الذهب، والعقار، والشهادات البنكية، بحيث يتم تخصيص نسبة 20-30% للذهب للتحوط السريع، والاستثمار طويل الأمد في العقار خاصة في المدن الجديدة، مع الاحتفاظ بجزء نقدي في الشهادات البنكية لتلبية الاحتياجات الشهرية، مع انتظار استقرار سعر الدولار وتوجهات التضخم العالمية لاتخاذ القرار النهائي بعد العيد.
قدمنا لكم عبر جريدة هرم مصر.
الوسوم