زوج الفضة مقابل الدولار يحتفظ بمكاسب حول 74 دولار ويتوقع استمرار التباطؤ في الأفق

أماكن تتفاعل فيها أسعار المعادن النفيسة بشكل مباشر مع الأحداث الاقتصادية والجيوسياسية، وتبقى الفضة أحد تلك المعادن التي تتأثر بشكل كبير بتغيرات السوق، حيث تشهد تحركات ملحوظة تعكس الحالة العالمية وتوقعات المستثمرين. ومع استمرار تباين السياسات بين الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية العالمية، تبرز فرص وتحديات أمام المستثمرين في سوق الفضة، الذي يمثل خياراً جذابًا للباحثين عن استثمار آمن، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والأحداث الدولية المتصاعدة.

تحليل سوق الفضة وأبرز اتجاهاته الحالية

تُوَضح حركة سعر الفضة (زوج الفضة/الدولار XAG/USD) أنه يحافظ حالياً على نمط تعافٍ بدأ بعد انخفاض حاد، حيث ارتد إلى مستوى يقارب 74 دولارًا خلال جلسة التداول الآسيوية، وهو مستوى مهم يعكس تفاعل السوق مع التراجع الأخير في سعر الدولار الأمريكي، والذي دفع الطلب على الفضة للارتفاع، خاصة بعد تقلص المخاوف من تباين السياسات النقدية بين الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى. كما أن انخفاض مؤشر الدولار (DXY) إلى ما يقارب 99.00، يعزز من جاذبية الفضة كملاذ آمن، خاصة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي تلعب دوراً في دعم الطلب على المعادن النفيسة كحماية من التقلبات السوقية.

العوامل الفنية وتأثيرها على سعر الفضة

تشير التحليلات الفنية إلى أن سعر الفضة يتم تداوله حالياً حول مستوى 74 دولارًا، مع ميل هبوطي قصير الأمد، حيث أن المتوسط المتحرك الأسي لمدة 20 يومًا يمثل مقاومة ديناميكية عند حوالي 81.30 دولار، بينما يستمر ضغط البيع في السيطرة، مدعومًا بانخفاض مؤشر القوة النسبية (RSI) دون 40 لأول مرة منذ 11 شهرًا، مما يعكس زخمًا هبوطيًا، ويؤكد أهمية مراقبة مستويات الدعم والمقاومة التي تحدد احتمالات التغير في الاتجاه. فعلى المستثمرين متابعة اختراق مستويات 76.50 و81.00 دولار، حيث يمكن أن يفتح ذلك المجال لتحركات صعودية أكبر، بينما يدعم مستوى 70 دولارًا كدعم أولي في حالة استمرار الهبوط.

وفي النهاية، فإن تحركات سعر الفضة تعتمد بشكل كبير على التغيرات الاقتصادية والسياسية، وتظل فرصة استثمارية واعدة في ظل استمرار التوترات العالمية، خاصة مع ارتفاع الطلب على المعادن النفيسة كملاذ آمن في ظل ظروف غير مستقرة.

قدمت لكم عبر جريدة هرم مصر.

الوسوم